محمد بن جرير الطبري
35
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حين يقول : إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يعني بني إسرائيل حين جعلهم في الأعمال القذرة . 20674 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وجعل أهلها شيعا قال : فرق بينهم . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وجعل أهلها شيعا قال : فرقا . 20675 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وجعل أهلها شيعا قال : الشيع : الفرق . وقوله : يستضعف طائفة منهم ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده . ذكر من قال ذلك : 20676 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : يستعبد طائفة منهم ، ويذبح طائفة ، ويقتل طائفة ، ويستحيي طائفة . وقوله : إنه كان من المفسدين يقول : إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق منه القتل ، واستعباده من ليس له استعباده وتجبره في الأرض على أهلها ، وتكبره على عبادة ربه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ئ ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * . قوله : ونريد عطف على قوله يستضعف طائفة منهم ومعنى الكلام : أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها من بني إسرائيل فرقا يستضعف طائفة منهم ونحن نريد أن نمن على الذين استضعفهم فرعون من بني إسرائيل ونجعلهم أئمة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :